
لا يرتبط تقليل تناول السكريات فقط بمحاولات إنقاص الوزن، بل يعد من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة الجسم والحد من المشكلات التي قد تنتج عن الإفراط في استهلاكها، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو يعانون من أمراض مزمنة تتطلب متابعة مستمرة.
ويؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات إلى ارتفاع سريع في مستوى سكر الدم، يعقبه انخفاض قد يسبب أعراضًا مختلفة، من بينها الشعور بالتعب والإرهاق، وتقلب المزاج، وزيادة التوتر، إضافة إلى صعوبة التركيز لدى بعض الأشخاص.
تأثير السكر على الحالة النفسية
يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر بتغيرات متكررة في مستويات الطاقة، ما قد ينعكس على الحالة النفسية والمزاج.
وتشير دراسات إلى أن التقلبات السريعة في مستوى السكر بالدم قد ترتبط بزيادة مشاعر القلق والتوتر لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند الاعتماد على السكريات كمصدر أساسي للطاقة.
كما وجدت أبحاث وجود ارتباط بين الاستهلاك المرتفع للسكريات وظهور أعراض مرتبطة بالاكتئاب، إلا أن طبيعة العلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية لا تزال موضع بحث، ولا يمكن اعتبار السكر عاملًا منفردًا في حدوث هذه الحالات.
السكر وتأثيره على النوم والطاقة
قد يؤثر تناول كميات كبيرة من السكريات، خصوصًا في ساعات المساء، على جودة النوم لدى بعض الأشخاص، إذ يمنح الجسم ارتفاعًا سريعًا في النشاط يتبعه انخفاض في الطاقة والشعور بالإرهاق.
ويؤكد مختصون في التغذية أهمية تقليل السكريات المضافة، والاعتماد على نظام غذائي أكثر توازنًا يضم مصادر متنوعة للطاقة، بهدف الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم وتجنب التقلبات الحادة خلال اليوم.
ولا يعني ذلك الامتناع الكامل عن السكريات، بل تنظيم كمياتها واختيار مصادرها بعناية ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن.



